عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
158
خزانة التواريخ النجدية
نفر واحد في مركب صغير للإنكليز وحرمه وخدامه ، والعقيلات ، ظهروا في مركب من مراكب الشريف كفل عليه القنصل أنه يروح بهم ويرجع إلى ابن سعود ، وفي يوم سابع 7 جمادى الثانية دخل ابن سعود هو وجنوده ، واستولى على جميع الأشياء أربعة مراكب ، وطيارات ، ومواتر ، ودبابات وآلات حرب عديدة . وبعد فتح جدة بساعة واحدة فتحت ينبع واستولى ابن سعود على ما فيها لئلا يبقى للأشراف علاقة . بدخول ابن سعود جدة استقبلوه الأهالي فأكرم القوي ، وفرق على الضعفاء دراهم ، والقنصل قابلوه وهنّؤوه ، وتشكروا منه على عفوه ، وحقنه الدماء وصدرت البرقيات إلى جميع الأطراف بذلك . في خروج الشريف علي من جدة خرج ما معه إلّا الشريف شاكر في مركب صغير للإنكليز وينسب عنه عبد اللّه زينل ( قايم مقام جدة سابقا ) ، وقد أيّده ابن سعود بوظيفته أنه خرج مع الشريف على يسيرة جبرانا لخاطره ، وأنه لما خرجوا من جدة ، نظروا إلى المذكور وإذا هو يبكي فسأله عن السبب ولامه على بكاه ، وأن المذكور علي أجابه أنه لا يبكي على الملك الذي فات بل إني أبكي على حالتي الخاصة أمس واليوم : كنت أصرف على خمسة عشر ألف نفس . والآن ما أملك إلّا ثوبي الذي علي ، ولا أجد ولا غيره ، ولا فلس . والآن يا عبد اللّه أنا أستعين اللّه ثم أستعينك . فقلت : الآن ما معي شي حاضر لكن ترغب أكتب لك حوالة . قال : نعم ، فكتبت له حوالة على عدن . والمذكور ما أحسن معي ولكني رحمته . فسبحان الذي ما تضعف قوته .